الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

207

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أدخله اللّه كلمة الإسلام » « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 29 ] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 29 ) [ سورة الفتح : 29 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم أعلم اللّه عزّ وجلّ أن صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفة أصحابه المؤمنين في التوراة والإنجيل مكتوب ، فقال : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ، يعني : يقتلون الكفار وهم أشداء عليهم ، وفيما بينهم رحماء ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . ثم ضرب لهم مثلا ، فقال : ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، يعني فلانا وفلانا فَآزَرَهُ ، يعني فلانا فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، لأن اللّه خلق طينتهما من سبع سماوات ، وهي من طينة الجنان . ثم تلا : رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ، فهل يكون الرحيم إلا برا وصولا » . وفي حديث آخر : « وأجرى فيهما من روح رحمته » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : ج 7 ، ص 4692 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 121 . ( 3 ) المحاسن : ص 134 ، ح 11 .